الذهبي
195
سير أعلام النبلاء
وقال ابن عيينة : قال مطرف بن عبد الله : ما يسرني أني كذبت كذبة وأن لي الدنيا وما فيها . وقال أبو نعيم : حدثنا عمارة بن زاذان قال : رأيت على مطرف بن الشخير مطرف خز أخذه بأربعة آلاف درهم . وقال حميد بن هلال : أتت الحرورية مطرف بن عبد الله يدعونه إلى رأيهم ، فقال : يا هؤلاء ، لو كان لي نفسان بايعتكم بإحداهما وأمسكت الأخرى ، فإن كان الذي تقولون هدى أتبعتها الأخرى ، وإن كان ضلالة ، هلكت نفس وبقيت لي نفس ، ولكن هي نفس واحدة لا أغرر بها ( 1 ) . قال قتادة : قال مطرف : لان أعافي فأشكر أحب إلي من [ أن ] ( 2 ) أبتلى فأصبر . قال سليمان بن المغيرة : كان مطرف إذا دخل بيته ، سبحت معه آنية بيته ( 3 ) . وقال سليمان بن حرب : كان مطرف مجاب الدعوة ، قال لرجل : إن كنت كذبت فأرنا به . فمات مكانه ( 4 ) وقال مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير ، قال : حبس السلطان ابن أخي مطرف ، فلبس مطرف خلقان ثيابه ، وأخذ عكازا وقال : أستكين ( 5 ) لربي لعله أن يشفعني في ابن أخي . قال خليفة بن خياط ( 6 ) : مات مطرف سنة ست وثمانين . وقيل في وفاته غير ذلك كما مضي .
--> 1 ) ابن سعد 7 / 143 . 2 ) ساقط من الأصل ، والخبر في " ابن سعد " 7 / 144 والحلية 2 / 200 . ( 3 ) الحلية 2 / 205 ، 206 . ( 4 ) أنظره مطولا في " ابن عساكر " 16 / 290 آ ولفظه " إن كان كذب علي فأرني به " . ( 5 ) وفي رواية لابن عساكر ( أتمسكن ) والخبر فيه 16 / 290 ب . ( 6 ) في طبقاته 1 / 467 .